الشيخ محمد تقي التستري

281

النجعة في شرح اللمعة

وحيث إنّ الكافي روى المتعارضين لم يعلم قوله ، والفقيه اقتصر على رواية محمّد بن قيس المتقدّمة ، والمتيقّن منها المعنى المعروف للكراهة . والمفيد والمرتضى والدّيلميّ أيضا لم يذكروه . ( ومع اختلاف الجنس يجوز التفاضل نقدا إجماعا ونسيئة على الأقوى ) ( 1 ) بل لا يجوز نسيئة للشّهرة والأخبار المتواترة فذهب إليه العمّانيّ والإسكافيّ والمفيد والدّيلميّ والقاضي ، وكذا الحلبيّ حيث قال : « ودخول التّأجيل في بيع العروض بعض ببعض ، والعين بالعين والورق بالورق ، والورق بالعين ، وسائر ما يكال ويوزن يقتضي فساد العقد وتحريم التّصرّف لكونه ربا » . وبه قال الصّدوق في مقنعه ، فقال : « ولا بأس بالسّمن والزّيت اثنين بواحد يدا بيد » وهو المفهوم من الكافي : فروى ( في 6 من باب المعاوضة ، 81 من معيشته ) عن أبان ، عن محمّد ، عن الصّادق عليه السّلام « ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأمّا نظرة فلا تصلح » . ورواه الفقيه ( في 16 من أخبار باب رباه ، 30 معايشه ) عن أبان ، عن محمّد بن عليّ الحلبيّ ، وعن حمّاد ، عن عبيد اللَّه بن عليّ الحلبيّ . ورواه التّهذيب في أوّل باب بيع واحده ، 8 من تجاراته عن الكافي مثله ، وفي ثانيه ، عن كتاب الحسين بن سعيد بإسناده ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ ، وعن أبان ، عن محمّد الحلبيّ ، وعن حمّاد ، عن الحلبيّ . ورواه في 122 عن كتاب الحسن بن محمّد بن سماعة بإسناده عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ لكن فيه بدل « فأمّا نظرة » ، « فأمّا نسيئة » . ورواه في 120 من أخباره عن زياد بن أبي غياث مثل الأخير . وهو غريب بأن يكون خبر واحد رواه ثلاثة بالاختلاف فقد عرفت أنّ الكافي لم يروه إلَّا عن حلبيّ واحد أي محمّد ، والفقيه والتّهذيب روياه عن حلبيّين